+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل - ابو العلاء المعري

  1. #1

    افتراضي ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل - ابو العلاء المعري

    ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل **** عفاف وإقدام وحزم ونائل

    أعندي وقد مارست كل خفية
    **** يصدق واش أو يكذب سائل

    تعد ذنوبي عند قوم كثيرة
    **** ولا ذنب لي الا العلا والفضائل

    كأني إذا طلت الزمان وأهله
    **** رجعت وعندي للأنام طوائل

    وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم
    **** بإخفاء شمس ضوؤها متكامل

    يهم الليالي بعض ما أنا مضمر
    **** ويثقل رضوى بعض ما أنا حامل

    وإني وان كنت الأخير زمانه
    **** لآت بما لم تستطعه الأوائل

    وأغدو ولو كان الزمان صوارم
    **** وأسري ولو كان الظلام جحافل

    وإني جواد لم يحل لجامه
    **** وسيف يمان أغفلته الصياقل

    فإن كان في لبس الفتى شرف له
    **** فما السيف إلا غمده والحمائل

    ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي
    **** على أنني بين السماكين نازل

    لدى موطن يشتاقه كل سيد
    **** ويقصر عن إدركه المتناول

    ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا
    **** تجاهلت حتى ظن أني جاهل

    فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص
    **** و واأسفا كم يظهر النقص فاضل

    وكيف تنام الطير في وكناتها
    **** وقد نصبت للفرقدين الحبائل

    ينافس يومي في أمسي تشرفا
    **** وتحسد أسحاري عليّ الأصائل

    وطال اعترافي بالزمان وصرفه
    **** فلست أبالي من تغول الغوائل

    اذا وصف الطائي بالبخل مادر
    **** وعير قسا بالفهاهة باقل

    وقال السهى للشمس أنت ضئيلة
    **** وقال الدجى للصبح لونك حائل

    وطاولت الأرض السماء سفاهة
    **** وفاخرت الشهب الحصى والجنادل

    فيا موت زر إن الحياة ذميمة
    **** ويا نفس جدي ان دهرك هازل

    أليس الّذي قادَ الجيادَ مُغِذّةً ،
    **** رَوَافِلَ في ثَوْبٍ ، من النَّقْعِ ، ذائلِ

    يَكادُ يُذيبُ اللُّجْمَ تأثيرُ حِقْدِها ،
    **** فيمْنعُها ، من ذاكَ ، بَرْدُ المَناهل

    وما وَرَدَتْها مِنْ صَدىً ، غيرَ أنّها
    **** تُريدُ بوِرْدِ الماء حِفْظَ المَساحِل

    وعادتْ كأنّ الرُّثْمَ ، بَعْدَ وُرُودِها ،
    **** أُعِرْنَ احمرارَ الأفْقِ ، فوْقَ الجَحافل

    ومَهما يكُن يحْسبْهُ حَثّاً على النّدى ،
    **** فيَغْدُو على أمْوالِه بالغَوائل

    فما ناحَ قُمْريٌّ ، ولا هَبّ عاصفٌ
    **** من الرّيحِ ، إلاّ خالَه صَوْتَ سائِل

    أطاعَكَ هذا الخَلْقُ خوْفاً وَرَغْبةً ؛
    **** فَوَا عَجَبا مِن تَغْلِبَ ابْنَةِ وائل

    أكانَ لها ، في غير عدنانَ ، نِسْبَةٌ ،
    **** فتَأمُلَ أنْ تَعصيكَ دونَ القَبائل ؟

    بدَوْسَرَ جاوَرْتَ الفُراتَ ، مُكَرَّماً
    **** كأنَّكَ نَجْمٌ في عُلوِّ المَنازِل

    فزَيّنْتُماها في البلاد ، وزادَها
    **** أحَقُّكما بالفَضْل مِن كلّ فاضل

    إذا عُدّ خَلْخالاً لها ، كنتَ تاجها ،
    **** ولم تَزَلِ التّيجانُ فوْقَ الخَلاخِل

    لأمْرٍ أُحِلّ الزُّجُّ في عَقَبِ القَنا
    **** ورُفّعَتِ الخِرْصانُ فوْقَ العَوامل

    تَنَازَعَ فِيكَ الشّبْهَ بَحْرٌ وديمةٌ ،
    **** ولسْتَ إلى ما يَزْعُمانِ بمائل

    إذا قيلَ بحْرٌ ، فهْوَ مِلْحٌ مُكَدَّرٌ ؛
    **** وأنتَ نَميرُ الجود ، عَذْبُ الشّمائل

    ولستَ بغَيْثٍ ، فوكَ للدُّرّ مَعْدِنٌ ،
    **** ولم نُلْفِ دُرّاً في الغُيوثِ الهوَاطل

    إذا ما أخَفْتَ المَرْءَ جُنّ ، مَخافةً ،
    **** فأيْقَنَ أنّ الأرضَ كِفّةُ حابِل

    يَرى نفْسَه ، في ظِلّ سيْفِكَ ، واقفاً ،
    **** وبَيْنَكُما بُعْدُ المَدى المُتطاول

    يَظُنّ سَنيراً ، مِن تَفاوُتِ لَحْظِه ،
    **** ولُبْنَانَ ، سارَا في القَنا والقَنابل

    إذا أجَأٌ وافَى يُجَدِّدُ عَهْدَهُ
    **** بنا ، أمْ تُراها زَوْرَةً مِن مُواسِل ؟

    أتَتْنا ، من الأتْراكِ ، أعْلامُ طَيّءٍ،
    **** تَقُودُ من السّودانِ حَرّةَ راجِل

    وجاشتْ ، من الأوْزاع ، رَملةُ عالِجٍ ،
    **** وما شئتَ من صُمّ الحَصى والجنادل

    وهَيْهاتَ هيهاتَ ! الجِبالُ صَوامِتٌ ،
    **** وهذا كثِيرُ النُّطْقِ ، جَمُّ الصّواهِل

    وإنْ رَكبوا الجُرْدَ العِتاقَ لغارَةٍ ،
    **** بَدَوْا ، في وثاقٍ ، ركْبَ نوقٍ وَجامل

    فكم فارسٍ عَوّضْتَه ، مِن جَوادِه ،
    **** بأثْمَنَ ، إلاّ أنه غيرُ صاهِل

    إذا الناسُ حَلّوْا شِعْرَهم بنشيدِهمْ ،
    **** فدُونَكَ مِنّي كلَّ حَسناءَ عاطِل

    ومَن كان يَسْتدعي الجَمالَ بحِلْيةٍ ،
    **** أضَرّ به فَقْدُ البُرَى والمَراسِل

    كأنّ حَرَاماً أنْ تُفارقَ صارماً ،
    **** يَكُونُ لِما أضْمَرْتَ أوّلَ فاعل

    فمِن صارِمٍ بالكفّ ، يُحمَلُ ، كلِّها ؛
    **** ومِن صَارمٍ يَختَصّ بعْضَ الأنامل

    فمَقْبِضُ هذا السيْفِ دونَ ذُبابهِ ؛
    **** ومَقْبِضُ ذاكَ السْيفِ دونَ الحمائل

    فَلْتَ اللّيالي سامحَتْني بِنَاظِرٍ
    **** يَراكَ ، ومَن لي بالضّحى في الأصائل

    فلو أنّ عَيْني مَتّعَتْها ، بنظْرةٍ ،
    **** إليكَ ، الأماني ، ما حَلُمْتُ بِغائل

    حُسامُكَ للأعْمارِ أبْرَى من الرّدى ؛
    **** وعَفْوُكَ للجاني أعَزُّ المَعاقِل


    التعديل الأخير تم بواسطة امحمد شعبان ; 05-07-2010 الساعة 01:22 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    فلسطين
    العمر
    28
    المشاركات
    194

    افتراضي

    أديب
    سلـمت لنا وشكرا لك على نقلك المميز
    احترامـي وتــقديري


    التعديل الأخير تم بواسطة امحمد شعبان ; 05-07-2010 الساعة 01:24 AM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    232

    افتراضي

    أديب شكرا إلك على إضافتك هالأبيات الحلوة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    السعودية
    العمر
    21
    المشاركات
    36

    افتراضي

    شكرا أديب على الطرح موضوع جميل ...... يعطيك العافية

    تعد ذنوبي عند قوم كثيرة **** ولا ذنب لي الا العلا والفضائل

    بانتظار جديدك المتميز
    التعديل الأخير تم بواسطة امحمد شعبان ; 05-07-2010 الساعة 01:25 AM

+ الرد على الموضوع

الاعضاء اللذين شاهدو الموضوع : 0

(مشاهده قراء الموضوع)

لايوجد اسماء لعرضها

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك