+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الخطاط الحافظ عثمان التركي - 1698/1642

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    تونس
    العمر
    37
    المشاركات
    959

    Thumbs up الخطاط الحافظ عثمان التركي - 1698/1642

    الخطاط الحافظ عثمان التركي

    1698/1642


    هو الخطاط البارع عثمان بن علي أفندي مؤذن جامع خاصكي.وقد حفظ القرآن وهو صبي فعرف باسم “الحافظ عثمان”.ولد الحافظ عثمان سنة 1642 م، ونشأ في القسطنطينية عاصمة الخلافة الإسلامية ومقر العلماء يومئذ.وقد بدأ الحافظ عثمان يميل إلى الفقه والأدب وأخذ يتقرب من العلماء ورجال الدين واغلبهم يومئذ يحسنون الخط ويجيدونه فأحب الخط العربي وبدأت مواهبه فيه تتفتح.الحافظ يتعلم قواعد الخط العربيأخذ قواعد الخط العربي وأصوله عن الشيخ درويش علي الكاتب الرومي الشهير المتوفى سنة 1673.حتى إذا استأنس الحافظ عثمان بخطه واستقامت حروفه وسطوره بفضل همته العالية وعشقه الدائم وحسن تقليده لخطوط الأئمة المجودين في الخط العربي ممن سبقوه.عند ذلك اتصل الحافظ عثمان بالكاتبين البارعين الشهيرين “صويولجي زادة مصطفى وإسماعيل نفس زادة” فواصل عليهما الدراسة الفنية حتى تخرج بهما خطاطا بارعا لا يشق له غبار ولا يقوم أمامه احد من الخطاطين المعاصرين له.إن الخطاط “درويش علي” كان قد وصل الى سن الشيخوخة فلم يستطع ان ينشغل بالخطاط عثمان كما يجب فأرسله إلى “صويولجى زادة مصطفى الأيوبي توفي سنة/1685 م ، وكان الحافظ واحداً من أبرز طلابه واستطاع ان ينال الإجازة من أستاذه الجديد وهو ما يزال في الثامنة عشرة من عمره كما أخذ عن خطاطين آخرين.كان الحافظ عثمان حاد الذكاء ذا بصيرة نافذة شغوفا بفنون الخط العربي عالي الهمة صبوراً ذا أناة ودأب وقد أعانته هذه الخصال على استيعاب فنون الخط العربي وأسراره.. فبرع فيه غاية البراعة وسلمت إليه مقاليد البراعة وأعطاه الله الشهرة الذائعة حتى تفوق على اقرأنه وشيوخه والنابغين من أهل عصره من أرباب الخط.واشتهر اشتهار الشمس وذاع صيته في الآفاق وأقبلت الدنيا عليه وابتسمت له الأيام.وتنافس الناس في اقتناء خطوطه وبيعت سطوره بأغلى الأثمان ورغب الكبار من القوم في خطه.
    ان الحافظ عثمان قد وهبه الله تعالى قدرة فائقة وكفاءة نادرة المثال واستعدادا على تطوير الخط العربي وتحسينه وتهذيب قواعده وأوضاع حروفه.
    حتى أصبح مدرسة خاصة له قاعدته المتميزة خاصة في خط النسخ ولم يصل إلى مرتبته احد في وقته والى يومنا هذا وقد نبغ مئات الخطاطين من الأتراك في خط النسخ بصورة خاصة ولكن لم يصل إلى مرتبة الحافظ احد منهم أبدا.
    وان نابغة العراق المرحوم هاشم محمد البغدادي- على علو مكانته وحسن ضبطه كان من أشد المعجبين بخطوط الحافظ عثمان في المصاحف.وفي سنة 1694 نصب الحافظ معلما للسلطان (مصطفى خان العثماني) فأخذ عنه السلطان فنون الخط العربي وأحبه كثيرا وتعلق به قلبه وقد أصدر السلطان أمره باعطائه قضاء ديار بكر.أما إجلال الخطاطين الأتراك للحافظ عثمان واحترامهم له وتقديرهم لمنزلته وشعورهم تجاهه بالتسليم لزعامته فقد جاوز الحد.. بحيث أصبحوا يعتقدون أن لا أحد من الناس يستحق أن ينال درجة الحافظ عثمان ولو أجاد كما أجاد الحافظ وكانوا يقومون عند ذكر اسمه احتراما له.
    إن الحافظ عثمان قد وفقه الله تعالى لكتابة المصحف الشريف حتى كتب (خمسة وعشرين مصحفا) في غاية الحسن والجمال والإتقان والتنسيق وتهافت الناس على خطه وطبع مصحفه الذي كتبه.وقد طبع مصحفه مئات الطبعات في مختلف الأقطار الإسلامية وانتشر في العالم الإسلامي وفاق الطبقات السابقة واللاحقة ولم يقاربه احد من خطاطي المصاحف حتى صار الناس ينسبون المصحف إليه فيقولون (مصحف الحافظ عثمان) وذلك لشهرته ووضوح سطوره وحروفه وحسن تنسيقه وجمال خطه.

    يعد الحافظ عثمان أول خطاط يكتب “الحلية النبوية” على شكل لوحة يمكن تعليقها على الجدران.
    ويعتبر الحافظ عثمان من المع المجددين في الخط العربي وقد أخذ عنه الخط خلق كثير وكان صاحب ملاطفة وتودد، طيب النفس، يغلب عليه الصلاح والورع والدين.وبقي الخطاطون ينسجون على منواله ويسيرون على منهجه.في سنة 1695 م أصيب الحافظ عثمان بالفالج وبقي مريضا به ثلاث سنوات.
    توفي رحمه الله في القسطنطينية سنة 1698 ودفن في رباط (قوجه مصطفى باشا).كتبت على قبره لوحة رائعة ذكر فيها: انه كان رئيس الخطاطين وبوفاته انطوى علم من أعلام الخط العربي خدم هذا الفن واخلص له غاية الإخلاص.



    التعديل الأخير تم بواسطة Adeebzi ; 09-12-2010 الساعة 04:43 PM

+ الرد على الموضوع

الاعضاء اللذين شاهدو الموضوع : 1

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك