مشاهدة النسخة كاملة : من كرم العرب
امحمد شعبان
03-31-2010, 01:47 AM
يُروى أن رجلا ضاقت به الحال فاحتاج أن يبيع جارية له كان يهواها .
فصادف أن اشتراها منه ابن معمّر التميمي .
فلما رأت الجارية أن مولاها قبض منه ثمنها خطر لها هذان البيتان :
هنيئا لك المال الذي قد قبضته === ولم يبْقَ في كفّي غيرُ التحسّر
أبوءُ بحزن من فراقك موجع === أناجي به صدرا طويلَ التفكّر
فأجابها مولاها :
فلولا قعود الدهر بي عنك لم يكن === يفرّقنا شيء سوى الموت فاعذري
عليك سلام لا زيارة بيننا === و لا وصل إلاّ أن يشاء ابن معمّر
فصاح ابن معمّر: والله قد شئت قد شئت . وقد وهبتك الجارية ووهبتك ثمنها فامْض بها مبجّلا مكرّما .
Adeebzi
03-31-2010, 02:39 AM
شيخنا الجليل
:؟؟:
ابن معمّر التميمي قد جمع ما جمع من مكارم الاخلاق
و قد ذكرني بالبيت التالي
مكارم الاخلاق في ثلاث مختصرة ****** لين الكلام والسخى والعفو عند المقدرة
fatmeh_el89
03-31-2010, 02:41 AM
شكرا لك ياشيخنا
على الشرح الوافي للقصيدة
و القصيدة الثانية شوي فهمت منها
الله يعطيك الف عافية
دمت بخير
امحمد شعبان
03-31-2010, 03:04 AM
شكرا لك ياشيخنا
على الشرح الوافي للقصيدة
و القصيدة الثانية شوي فهمت منها
الله يعطيك الف عافية
دمت بخير
للاّ فاطمة أيّ قصيد ثان ؟ أنا لم أطرح إلاّ قصيدا واحدا .
Adeebzi
03-31-2010, 03:11 AM
يا شيخ انها تقصد الطرفة وردك مَثَل في الكرم وإيثار المتحابّين
شكرا لك
SYR SNIPER
04-01-2010, 01:15 AM
شكرا لك ياشيخ محمد
على الشرح الجميل للقصيدة
تحياتي لك
محمد حاج محمود
04-01-2010, 01:20 AM
قصة جميلة شكرا لك يا شيخنا
:؟؟:
امحمد شعبان
04-01-2010, 10:47 PM
كان العرب فيما مضى يُجزلون العطاءَ لمن يمدحهم ويخلّد ذكرهم .
وأغلب المادحين كانوا من الشعراء وأغلب الممدوحين كانوا من أرباب السلطة أو المراتب العليا في قبائلهم .
ومن هؤلاء مَعْنُ بن زائدة محافظ مدينة البصرة بالعراق آنذاك .
أتاه يوما شاعر يطلب مقابلته فظلّ مدة على بابه والحجّاب يمنعونه . ولما يئس تناول خشبة وحفر فيها بيتا فريدا من شعره . ثم ألقى بالخشبة في ساقية من السواقي المُفضية إلى قصره .
وبينما معن يدلي بساقيه على حافة جابية يتروّح ببرودة الماء إذ لمح خشبة تطفو على ماء الساقية . فالتقطها فإذا محفور فيها :
أيا جودَ معن ناج معنا بحاجتي *** فليس لي إلى معن سواك شفيع
فسأل عمّن ببابه فأتيَ له به . فقال له : أعد علي ما قلت . فأنشده البيت . فأمر له بعشَرة أكياس من الذهب والفضة .
فلما كان من الغد سحَبَ معن الخشبة من تحت بساطه فنظر فيها ثم قال : عليّ بالرجل .
فلما رآه قال له : أعد عليّ ما قلت بالأمس . فأنشده البيت . فأمر له بعشرة أكياس أخرى .
ومثل ذلك في اليوم الثالث .
فخرج الشاعر من عند معن وقد ساوره الخوف أن يندم معن على ما أعطاه فارتحل عن البلد .
فلما كان اليوم الرابع طلبه معن فلم يجده .
فقال : لقد أساء فينا الرجل ظنّه . فوالله لو بقي على حاله ببابي لأعطيته كل يوم كالذي أعطيته في الأول حتى لا يبقى من مالي دينار ولا درهم .
Adeebzi
04-02-2010, 12:39 AM
أيا جودَ معن ناج معنا بحاجتي *** فليس لي إلى معن سواك شفيع
كان المُخاطَبْ في البيت هو جود معن
وكان الجود هو الشفيع
لله درك ايام معن
شكرا لك شيخنا
شكرا لنقلك
واثرائك
:؟؟:
fatmeh_el89
04-02-2010, 02:06 AM
شيخنا
الله يعطيك الف عافية
طرح جميل
اديب شكرا لك للاضافة
امحمد شعبان
04-02-2010, 03:28 AM
اسمح لي ان اطرح ما وجدت عن معن في الانترنت
عاش في الفترة الأخيرة من زمن الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية وكان مشهورا بالجود والكرم، والشجاعة والحلم.
مدحه مروان بن أبي حفصة كثيراً وكان من أحسن ما مُدح به أمير أو خليفة.. انقطع معن زمناً إلى يزيد بن عمر بن هبيرة أحد أمراء العراق، وحارب معه ضد أبي جعفر المنصور، وقُتل يزيد بعد ذلك فاستتر معن مدة، ثم خرج من بغداد متخفيا، فتبعه رجل أسود ومعه سيف، فأخذ بخطام جمله وأناخه وقبض على معن، قال له أنت طلب أمير المؤمنين، فأخذ معن ينكر أنه معن بن زائدة، ولكن الرجل لم يصدقه، فأحس معن بالخطر، وأخرج عقدا من الجواهر فدفعه إلى الرجل، وتوسل إليه أن لا يكون سببا في سفك دمه. فنظر الرجل إلى العقد وقال لست أقبله منك حتى أسألك عن شيء فإن صدقتني أطلقتك... إن الناس قد وصفوك بالجود فأخبرني هل وهبت مالك كله أو نصفه أو ثلثه حتى بلغ العُشر، فاستحيا معن وقال: أظن أني فعلت ذلك، فقال الرجل: ما هذا بعظيم، وأنا رجل رزقي من أبي جعفر المنصور، عشرون درهما كل شهر، وهذا الجوهر قيمته ألوف الدنانير.. وقد وهبته لك، ووهبتك لنفسك ولجودك المأثور بين الناس، لتعلم أن في هذه الدنيا من هو أجود منك ويقصد نفسه ثم رمى الرجل العقد ومضى...
وشكرا لكم
:_
غير أنه بعد ذلك غدر به بعض الخوارج واغتالوه وهو يحتجم .
لك جزيل الشكر ياشيخ أمدك الله بطوول العمر ...... موضوع جميل
أديب اضافة مفيدة تشكر أيضا عليها ....:؟؟:
امحمد شعبان
04-02-2010, 10:26 PM
بينما كان عبد الله رضي الله ( المصدر عندي لا يذكر أيَّهم من عباد الله ) سائرا إلى ضيعته أرهقه السفرُ ، فنزل عند حائطٍ به نخيلٌ كثير ، وعلى بابه غلامٌ أسودُ يقوم على حراسته . وبجانبه ثلاثُ فطائرَ من الخبز .
فدخل الحائطَ كلبٌ ، ودنا من الغلام .
فرمى إليه منها بقرص فأكله . ثم رمى له بثانٍ فأكله .ثم رمى له بالثالث فأكله ومضى .
فقال عبد الله : يا غلامُ كم قُوتُك في اليوم ؟
قال : هو ما رأيتَ من الأقراص .
قال : وكيف ستُمضي يومَك بعدما أطعمتََها الكلبَ ؟
قال : أمضيه طاويًا .
قال : وما حمَلَك على إيثارِ هذا الكلب ؟
قال : يا سيدي أرضُنا ما هي بأرض كلاب ، ولقد جاء هذا من مسافة بعيدة فكرهتُ أن أردّه خائبًا .
فاستعظم عبدُ الله ذلك منه وقال :
أُلامُ على السّخاء وهذا الغلام أسخى مني .
ثم إنه اشترى الحائطَ بِغَرْسِه وزَرعِه . واشترى العبدَ من سيّده ، فعتقه ووهبه الحائطََ وما فيه .
فقال الغلام : أنا حُرّ لوجه الله ؟ والله لأجعلنّ هذا الحائطَ في سبيل الله .
فقال عبد الله : يجود هذا وأبخَل أنا . لا كان ذلك أبدا .
fatmeh_el89
04-02-2010, 11:33 PM
سلمت يداك ياشيخنا
قصة رائعة
الله لا يحرمنا من مواضيعك
Adeebzi
04-03-2010, 02:48 AM
شكرا لك يا شيخنا على القصة المفيدة
ولكن هل لك انو تقول لنا ما هو الحائط
مع جزيل الشكر
:_
امحمد شعبان
04-03-2010, 01:38 PM
شكرا لك يا شيخنا على القصة المفيدة
ولكن هل لك انو تقول لنا ما هو الحائط
مع جزيل الشكر
:_
أهلا بولدي :
على بالي معناه واضح من السياق أنه بستان وليس الجدار كما يتبادر .
الأميرة
04-03-2010, 04:12 PM
شيخنا الفاضل
كم هو جميل ماقدمته لنا
شكري واحترامي وتقديري لك
أبو حميد
04-03-2010, 04:50 PM
يعطيك الف عافي شيخنا
على الموضوع الرائعة
تحياتي
أحمد
:؟؟:
selena
04-08-2010, 03:39 PM
شكرا إلك يا شيخنا
لك كل الاحترام والتقدير
د.غزل
04-12-2010, 01:03 AM
سلمت الايادي على تقديمك الرائع
شيخ محمد دمت بكل الخير
بانتظار جديدكـ
ابنتك غزل
:؟؟:
امحمد شعبان
05-11-2010, 10:32 PM
أَشْرفَ عَمْرُو بن هبيرة يومًا من قصرِه ، فأبْصرَ بأعْرابيٍّ يرتعدُ من شدّةِ البرْدِ ، فقال لحاجبه : إذا أرادني ذلك الرجلُ فأوْصِلْه .
فلما اقترب الأعرابيُّ من القصر ، سأله الحاجب ، فقال : أريد الأميرَ . فأدخله عليه .
فسأله الأميرُ عن حاجته ، فأنْشد :
أصْلحَك الله قلَّ ما بيدي === ولا أُُطيقُ العِيالَ إذْ كَثُرُوا
أناخَ دَهْري عليَّ كَلْكَلَهُ === فأَرْسلوني إليك وانْتَظروا
فأخذَتْ عَمْرًوا الأَرْيَحِيّةُ ، فجعل يَهْتزُّ في مجلسِه ويقول : أرسلوك إليّ وانتظروا ... أرسلوك إليّ وانتظروا ... فأمرَ له بألف دينار قائلاً : واللهِ لا جلستَ عندي ، فارجِعْ إليهم على عَجَلِك ،
و عُدْ إلينا كلّما أناخَ دهرُك عليك ...
المستطرف في كل فن مستظرف
بتصرّف
امحمد شعبان
07-16-2010, 12:30 AM
خرج عُبيْدُ الله بن عبّاس من المدينة يريد معاويةَ ، فأصابته سماءٌ ، فنظر إلى غلامه وقال له : امضِ بنا إلى تلك النار عن يمينِنا . فإذا شيخٌ ذو هيئةٍ رثّة . فقال : حُيِّيتَ ، أَنِخْ ، انزِلْ .
ثم دخل إلى زوجته وهو يقول : عجّلي يا امرأة فهيّئي شاتَكِ لأقضيَ بها حُرْمةَ هذا الرجل . فقالت له : كيف ذلك وأنت عارفٌ بحالِ صِبْيتي ألا تَخْشَى عليهم الموتَ إنْ هم فقَدُوها ؟ فقال : موتُهم أحبُّ إليّ من اللُّؤم . ثم أسرع فقبض على الشاة وذبحها ...
فلما أصبحوا قال عبيد الله لغلامه : ارمِ للشيخ ما معك من نَفَقةٍ . فقال الغلامُ : ويْحَك ، أَتُكافِئُه بخمسِ مِائَةِ دينار على شاة لا تساوي إلاّ دراهمَ معدودة ، ؟ ثم إنه لا يعرفُك . فأجابه : إنْ كان هذا الشيخ لا يملك غيرَ هذه الشاةِ وجادَ لنا بهأ ، فكيف بي وأنا أملك الكثيرَ ولا أجودُ بما لديّ الآن ؟ ثم إنْ كان هو لا يعرفني فأنا أعرف نفسي . ارمِ بها إليه .
فلما أتى معاويةَ وقضى حاجتَه ، قفل راجعا إلى المدينة . ... حتى إذا اقترب من مكان الشيخ قال لغلامه : مِلْ بنا لنرى على أيّ حال هو .
... فإذا برجلٍ سَرِيّ وله إبلٌ وغنم كثير . فقال له الشيخ : انزلْ على الرّحْبِ والسّعةِ . فسأله عبيد الله : أتعرفني ؟ قال : لا واللهِ . فقال : أنا نزيلُك ليلةَ أمْطرتْ وذبحتَ لنا شاةَ عيالِك . فأقبل عليه يقبِّل رأسَه ويديْه ، ثم استأذنه أن يُسْمعَه أبياتًا قالها فيه ، وأنشد ؟
توسّمتُه لما رأيتُ مَهابةً *** عليه وقلتُ المرءُ من بني هاشمِ
وإلاّ فَمِن آل مرار فإنهم *** ملوكٌ عظام من كرامٍ أعاظمٍ
فقمتُ إلى عَنْزٍ بقيةِ أَعْنُزٍ *** لأذبحَها فِعْلَ امرِئٍ غيرِ نادمِ
فعوّضني عنها غنايَ ولم تكنْ *** تساوي عنزي غير خمس دراهمِ
فقلت لأهلي في الخلاء وصِبْيَّتي *** أحَقًّا أرى أمْ تلك أحلامُ نائمِ
فضحك عبيد الله ، وقال : أعطيتَنا واللهِ يا شيخُ أكثرَ ممّا أخذتَ منّا . ثم التفت إلى غلامه قائلآ : أعْطِهِ مثلَها .
..... وبلغ ذلك معاويةَ فقال : لله درُّ عبيدِ الله .
السلام
07-17-2010, 11:32 PM
لله درك شيخي العزيز على ما تأتينا به من أشياء جميلة تبعث روح الماضي لتنعش روح المستقبل ببعض المعاني السامية
موضوع أكثر من رائع
أرجو ان لا تبخل علينا وعلى الأصدقاء بكل ما تعرفه عن كتاب المستطرف في كل فن مستظرف وأرجو من الجميع اقتنائه وقرائته لأنه أكثر من رائع مع أن فيه بعض المبالغة في بعض ابواب الطب والحيوانات
شكرا لمجهودك الرائع
تقبلي مروري
Powered by vBulletin™ Version 4.0.6 Copyright © 2012 vBulletin Solutions