Adeebzi
10-15-2008, 02:09 PM
ملتقى مشتى الحلو 2006
ملتقى النحت الأول في مشتى الحلو... يتبرعم فناً مع "مرتبة الشرف"
حين يصير حلم المواطن "فارس" حقيقةً
جريدة النور: Thursday, 13 July 2006
وحده فارس الحلو يعرف ما معنى أن يكون غبار الأحجارالمنحوتة في ملتقى النحت الأول في مشتى الحلو (حمام غسيلٍ من أوساخ مهنة التمثيل)،إلا أن بوسع أي زائر للملتقى أن يلتقط معنى، أن يراهن المواطن فارس على الحب، اسماًومضموناً، في تجسيد الملتقى لمعنى المواطنة، كما يفهمها فارس، على الأرض.
علىالأرض ستتكامل قامات المنحوتات الرخامية بعد نحو خمسة وعشرين يوماً لتكون الشاهدعلى النسغ الحي الذي ما زال يجري في عروق المواطن السوري، وكيف أنه ما زال يملكالقدرة على المبادرة والإبداع.. إذا ما ترك له فسحة من الرضا الحكومي، بمعنىالإيمان بمقدراته.
تبدأ حكاية ملتقى النحت الأول في مشتى الحلو من حلم للمواطنفارس الحلو بالخروج ببلدته الجبلية (مشتى الحلو) من حصار التجارة والسياحة التجاريةوبرودة الأسمنت،نحو حضور ثقافي جميل يزيد على معالم المدينةالمميزة معلماً آخر، يضفي عليها جمالاً إضافياً، ويوثق الحراك الثقافي والسياحيللمنطقة.
الحلم سرعان ما صار هاجساً، نضج واختمر مع رحلة عمل طويلة،فيها من الخيبات والصعوبات والمعوقات ما يجعل من لقاء عشرة نحاتينفي الملتقى إنجازاًيتجاوز ما يمكن أن يقال عنه إنه عمل عابر هدفه إثارةالضجيج وتفتيل العضلات..
لقاء النحاتين العشرة كان أيضاً فضيلة (الناس البسطاء) حين تصير المواطنة لافتة عريضة وخطابات، وقد روى لنا الفنانون المشاركون في الملتقىعن فعل (المواطنة) الحي كما عرفوه وسط أهالي مشتى الحلو، وهميتسابقون لدعوتهم إلى موائد الطعام والإقامة والسهر، فضلاً عن المشاركة المعنويةوالمادية في دعم نجاح الملتقى، التي وصلت إلى حد تبرع المغترب (بسام بدري الحلو) بمبلغ مالي ضخم كان كفيلاً وحده بانطلاقة الملتقى، الذي وجد دعماً أيضاً منمطاعم البلدة وفنادقها (فندق مونتانا وفندق بانوراما، ومطاعم برادايس، رأس النبع،عالبال..)، فضلاً عن عدد من الجهات الداعمة المحلية والدولية.
وتبقى روح الملتقىالحقيقية في مناخه الفني بكل ما ينطوي عليه من حوار وتعاون بين النحاتين، أساتذةوطلاباً، ومن فرصة للاطلاع على تجارب الفنانين وتقنيات عملهم، فضلاً عن التفاعلالجاد والمحفز للإبداع، لاسيما أن الملتقى تميز بالاندماج والمعايشة التي جمعتالجميع فوق (بساط أحمدي)، ومنحه فائدة ومتعة أكثر، ذلك الفضاءالمفتوح للجمهور على مشاهدة الكتل ومسيرتها نحو التكامل وأخذ شكلهاالنهائي كما يرى الفنان أكثم عبد الحميد.
في سمبوزيوم هذا العام (هذاالتحديد يحاكي رغبة فارس الحلو بإقامة الملتقى سنوياً) شارك كل من النحاتينمحمد بعجانو، عماد كسحوت، أكثم عبد الحميد، إياد البلال، نزارالبلال،همام السيد، هادي عبيد، نور الزيلع، علاء محمد، كنانة اللكود، سماحعدوان). وقد (أتيح للجميع، كما يقول فارس الحلو، فرص متساوية للتعامل مع قطع كبيرة من حجر الرخام الإيطالي نوع الكرارة، تستعمل للمرةالأولى في تاريخ الملتقيات النحتية في سورية،وتتميز بإمكانات جمالية عالية من شأنها أن تهيئ الظروف المناسبة لتجسيد أفكار الفنانين الإبداعية على أكمل وجه.
ومع تساوي الفرص واجتماع الفنانين على فكرة واحدة جمالالحبلتكون موضوعاً أساسياً تنسج في فلكه أفكار منحوتاتهم،أُنجز عشر منحوتات، امتلك معظمها عوامل بهرها وقدرتها على جذب الأنظارإليها وتذوق معانيها، لاسيما أنها اختارت الأسلوب الواقعي المبسط منهجاًلتشكيلاتها،وهو (اختيار مدروس، كما وصفه الفنان أكثم عبد الحميد، جاءاستجابة لرغبة فارس الحلو بأن تمس الأعمال ثقافة المواطن، وتكونمقروءة من قبل الجميع، لا من قبل فئة بعينها
ومن المقرر أن يقام معرضلهذه المنحوتات العشر في (مشتى الحلو) بعد دراسة الأماكنوالقواعد اللازمة،تمهيداً لجعل البلدة برمتها معرضاً لفن النحتالسوري والدولي.
رأى الفنانون المشاركون في الملتقى أيضاً مناخاً فنياً يعودبالفائدة على الفنان والمتلقي والفضاء العام لبلدة مشتى الحلو، وأكد الفنان أكثمعبد الحميد في هذا السياق أن (الملتقى نجح إلى حد كبير في مقاربة الأفكار والأهدافالتي أقيم من أجلها، فاستطاع أن يقدم كتلاً نحتية متميزة بتقنيات متفاوتة وعناصرتعابير مختلفة بروح واحدة..
الفنان عماد كسحوت قال (إن للملتقى حالة فنية مختلفةتماماً، فمعايشة الناس لتشكّل المنحوتة من شأنه أن يخلق ثقافة بصرية ويؤلف بينمعرفة المتلقي ورسائل المنحوتة المفترضة..
قدم الفنانعماد كسحوتفي عملهالنحتيتجسيداً لعلاقة الأنثى والذكر في حالة الحب، وهما فينصبه كما في الطبيعة، اثنان، متصلان قابلان للانفصال، وكذلك يكون الحب.. وبذلك عمدالفنان كسحوت إلى تمثل وجهين في منحوتته: الأول لامرأة في ذروة الحب، والثاني لرجلبكل ماينطوي عليه من قوة وصلابة.
ولاحق الفنانمحمد بعجانوطبيعة منطقة مشتى الحلوالجبلية ليجسد في منحوتته ملاك الحب امرأة مجنحة يتصلبجسدها طائر يتحدث معها عن الحب همساً، بينما تنعكس ملامح الخجل مما تسمعه منالطائر على وجهها. والعمل كما يقول الفنان بعجانو نفذ بطريقة خاصة قريبة منأسلوب النحت اليوناني الكلاسيكي، الذي فرضته طبيعة الحجر الإيطالي المنحوت، فضلاًعن المنطقة التي تفرض نفسها هي الأخرى على موضوع العمل وتقنيات تنفيذه.
منطقة مشتى الحلو الجبلية وجدت صداها في منحوتة الفنان الشابهادي عبيد عروس المشتىوقد جسدت فتاة شامخة حملت في ملامحها طبيعة المنطقة بكل ماتنطويعليه من صمود وكبرياء وتحد.
الفناننزارالبلالاختار المرآة أيضاً عنصراً أساسياً لعملهالنحتي، فبدت في حالة جموح، يطير شعرها حتى يلتف حول الرجل، إذ يتحد الجسد ويرتبطانفي حالة حب عظيمة..
أما الفنانهمام السيدفوجد ضالته في التعبير عن الحب في الحلمالذي تجسد برجل كهل يمثل التاريخ والإرث الحضاري والماضي تخرج منجمجمته الأفكار والخيالات العظيمة على نحو امرأة عاشقة ورجل يناجي ربه، وربما هويغني.
ولعل سعادة الفنانعلاء محمدبنحتعمل لمشتى الحلو، وهو ابن محافظة طرطوس، انعكست على نحو جمالي كبير في منحوتتهنشوة، التي نجحت إلى حد كبير في تمثل حالةآخر الحب التي تعيشها المرآة، وهو تجسيد بدا حياً وصارخاً.
أماالفنانة الشابةكنانة اللكود،فخرجت عن سرب (رجل- امرأة) في التعبير عن الحب فاختارت نحتطائرين ملتفينأحدهما على الآخر للتعبير عن هذه الحالة الإنسانية، وفيذلك كانت تنزع قليلاً نحو التجريد رأت أنه شكل نقطة اختلاف بسيطة عن المنحوتاتالأخرى في الملتقى، وبدا مثيراً أكثر لفضول المتلقي وأسئلته.
إلىجانب المنحوتات العشر التي احتفت بها مشتى الحلو، عاش أطفال البلدة الجبلية ورشةعمل بإشراف الفنانة الشابةسماح عدوانلتعليمهم مبادئ فن النحت، والتعرف على أدواته وتقنياته. كاناللافت فيها مشاركة معظم أطفال مشتى الحلو، وقد تحدثت سماح مطولاً عن الحماسة التييعمل ضمنها الأطفال وإبداعهم أفكاراً وأساليب متعددة.
فارس الحلو: هنا، في الملتقى، نحن أكثر حرية
في سؤال عن مساحة الشخصي في ملتقى النحتالذي دعا إليه وعمل على تنفيذه على أرض الواقع قال فارس الحلو: إن أي عمل فني حقيقيأشبه بحمام غسيل من أوساخ مهنتنا، وهنا في الملتقى نحن أكثر حرية، نحن نصنع للآخر وبملء إراداتنا، أما هناك فإن الآخر يتدخل في عملنا بدءاً من عقل الكاتب إلى أداء الممثل وطريقةعرضه.
وعن سر العلاقة التي تربطه بفن النحت لفت فارس الحلو إلى أنه بوصفه فناناًلا يبدو بعيداً عن أجواء النحت، فدائماً هناك احتكاك بين الفنون وثمة ألفة، على نحولا يمكن لأي منا أن يشعر بغربة تجاه الآخر، وأضاف فارس: ثم إن علاقتي مع أصدقائيالفنانين هي أقوى من علاقتي مع الوسط الفني نفسه.
فارس أكد أنالأفكار دائماً موجودة، ولكنها دائماً تنتظر شرارة الإقلاعلافتاً إلى أن الخطوةالأولى غالباً ما تكون محفوفة بالخطر، من الممكن أن تنجح ومن الممكن أن تحبط، لذلكهو يرى أن المغامرة الأولى يجب أن تكون فردية.
ملتقى النحت الأول في مشتى الحلو... يتبرعم فناً مع "مرتبة الشرف"
حين يصير حلم المواطن "فارس" حقيقةً
جريدة النور: Thursday, 13 July 2006
وحده فارس الحلو يعرف ما معنى أن يكون غبار الأحجارالمنحوتة في ملتقى النحت الأول في مشتى الحلو (حمام غسيلٍ من أوساخ مهنة التمثيل)،إلا أن بوسع أي زائر للملتقى أن يلتقط معنى، أن يراهن المواطن فارس على الحب، اسماًومضموناً، في تجسيد الملتقى لمعنى المواطنة، كما يفهمها فارس، على الأرض.
علىالأرض ستتكامل قامات المنحوتات الرخامية بعد نحو خمسة وعشرين يوماً لتكون الشاهدعلى النسغ الحي الذي ما زال يجري في عروق المواطن السوري، وكيف أنه ما زال يملكالقدرة على المبادرة والإبداع.. إذا ما ترك له فسحة من الرضا الحكومي، بمعنىالإيمان بمقدراته.
تبدأ حكاية ملتقى النحت الأول في مشتى الحلو من حلم للمواطنفارس الحلو بالخروج ببلدته الجبلية (مشتى الحلو) من حصار التجارة والسياحة التجاريةوبرودة الأسمنت،نحو حضور ثقافي جميل يزيد على معالم المدينةالمميزة معلماً آخر، يضفي عليها جمالاً إضافياً، ويوثق الحراك الثقافي والسياحيللمنطقة.
الحلم سرعان ما صار هاجساً، نضج واختمر مع رحلة عمل طويلة،فيها من الخيبات والصعوبات والمعوقات ما يجعل من لقاء عشرة نحاتينفي الملتقى إنجازاًيتجاوز ما يمكن أن يقال عنه إنه عمل عابر هدفه إثارةالضجيج وتفتيل العضلات..
لقاء النحاتين العشرة كان أيضاً فضيلة (الناس البسطاء) حين تصير المواطنة لافتة عريضة وخطابات، وقد روى لنا الفنانون المشاركون في الملتقىعن فعل (المواطنة) الحي كما عرفوه وسط أهالي مشتى الحلو، وهميتسابقون لدعوتهم إلى موائد الطعام والإقامة والسهر، فضلاً عن المشاركة المعنويةوالمادية في دعم نجاح الملتقى، التي وصلت إلى حد تبرع المغترب (بسام بدري الحلو) بمبلغ مالي ضخم كان كفيلاً وحده بانطلاقة الملتقى، الذي وجد دعماً أيضاً منمطاعم البلدة وفنادقها (فندق مونتانا وفندق بانوراما، ومطاعم برادايس، رأس النبع،عالبال..)، فضلاً عن عدد من الجهات الداعمة المحلية والدولية.
وتبقى روح الملتقىالحقيقية في مناخه الفني بكل ما ينطوي عليه من حوار وتعاون بين النحاتين، أساتذةوطلاباً، ومن فرصة للاطلاع على تجارب الفنانين وتقنيات عملهم، فضلاً عن التفاعلالجاد والمحفز للإبداع، لاسيما أن الملتقى تميز بالاندماج والمعايشة التي جمعتالجميع فوق (بساط أحمدي)، ومنحه فائدة ومتعة أكثر، ذلك الفضاءالمفتوح للجمهور على مشاهدة الكتل ومسيرتها نحو التكامل وأخذ شكلهاالنهائي كما يرى الفنان أكثم عبد الحميد.
في سمبوزيوم هذا العام (هذاالتحديد يحاكي رغبة فارس الحلو بإقامة الملتقى سنوياً) شارك كل من النحاتينمحمد بعجانو، عماد كسحوت، أكثم عبد الحميد، إياد البلال، نزارالبلال،همام السيد، هادي عبيد، نور الزيلع، علاء محمد، كنانة اللكود، سماحعدوان). وقد (أتيح للجميع، كما يقول فارس الحلو، فرص متساوية للتعامل مع قطع كبيرة من حجر الرخام الإيطالي نوع الكرارة، تستعمل للمرةالأولى في تاريخ الملتقيات النحتية في سورية،وتتميز بإمكانات جمالية عالية من شأنها أن تهيئ الظروف المناسبة لتجسيد أفكار الفنانين الإبداعية على أكمل وجه.
ومع تساوي الفرص واجتماع الفنانين على فكرة واحدة جمالالحبلتكون موضوعاً أساسياً تنسج في فلكه أفكار منحوتاتهم،أُنجز عشر منحوتات، امتلك معظمها عوامل بهرها وقدرتها على جذب الأنظارإليها وتذوق معانيها، لاسيما أنها اختارت الأسلوب الواقعي المبسط منهجاًلتشكيلاتها،وهو (اختيار مدروس، كما وصفه الفنان أكثم عبد الحميد، جاءاستجابة لرغبة فارس الحلو بأن تمس الأعمال ثقافة المواطن، وتكونمقروءة من قبل الجميع، لا من قبل فئة بعينها
ومن المقرر أن يقام معرضلهذه المنحوتات العشر في (مشتى الحلو) بعد دراسة الأماكنوالقواعد اللازمة،تمهيداً لجعل البلدة برمتها معرضاً لفن النحتالسوري والدولي.
رأى الفنانون المشاركون في الملتقى أيضاً مناخاً فنياً يعودبالفائدة على الفنان والمتلقي والفضاء العام لبلدة مشتى الحلو، وأكد الفنان أكثمعبد الحميد في هذا السياق أن (الملتقى نجح إلى حد كبير في مقاربة الأفكار والأهدافالتي أقيم من أجلها، فاستطاع أن يقدم كتلاً نحتية متميزة بتقنيات متفاوتة وعناصرتعابير مختلفة بروح واحدة..
الفنان عماد كسحوت قال (إن للملتقى حالة فنية مختلفةتماماً، فمعايشة الناس لتشكّل المنحوتة من شأنه أن يخلق ثقافة بصرية ويؤلف بينمعرفة المتلقي ورسائل المنحوتة المفترضة..
قدم الفنانعماد كسحوتفي عملهالنحتيتجسيداً لعلاقة الأنثى والذكر في حالة الحب، وهما فينصبه كما في الطبيعة، اثنان، متصلان قابلان للانفصال، وكذلك يكون الحب.. وبذلك عمدالفنان كسحوت إلى تمثل وجهين في منحوتته: الأول لامرأة في ذروة الحب، والثاني لرجلبكل ماينطوي عليه من قوة وصلابة.
ولاحق الفنانمحمد بعجانوطبيعة منطقة مشتى الحلوالجبلية ليجسد في منحوتته ملاك الحب امرأة مجنحة يتصلبجسدها طائر يتحدث معها عن الحب همساً، بينما تنعكس ملامح الخجل مما تسمعه منالطائر على وجهها. والعمل كما يقول الفنان بعجانو نفذ بطريقة خاصة قريبة منأسلوب النحت اليوناني الكلاسيكي، الذي فرضته طبيعة الحجر الإيطالي المنحوت، فضلاًعن المنطقة التي تفرض نفسها هي الأخرى على موضوع العمل وتقنيات تنفيذه.
منطقة مشتى الحلو الجبلية وجدت صداها في منحوتة الفنان الشابهادي عبيد عروس المشتىوقد جسدت فتاة شامخة حملت في ملامحها طبيعة المنطقة بكل ماتنطويعليه من صمود وكبرياء وتحد.
الفناننزارالبلالاختار المرآة أيضاً عنصراً أساسياً لعملهالنحتي، فبدت في حالة جموح، يطير شعرها حتى يلتف حول الرجل، إذ يتحد الجسد ويرتبطانفي حالة حب عظيمة..
أما الفنانهمام السيدفوجد ضالته في التعبير عن الحب في الحلمالذي تجسد برجل كهل يمثل التاريخ والإرث الحضاري والماضي تخرج منجمجمته الأفكار والخيالات العظيمة على نحو امرأة عاشقة ورجل يناجي ربه، وربما هويغني.
ولعل سعادة الفنانعلاء محمدبنحتعمل لمشتى الحلو، وهو ابن محافظة طرطوس، انعكست على نحو جمالي كبير في منحوتتهنشوة، التي نجحت إلى حد كبير في تمثل حالةآخر الحب التي تعيشها المرآة، وهو تجسيد بدا حياً وصارخاً.
أماالفنانة الشابةكنانة اللكود،فخرجت عن سرب (رجل- امرأة) في التعبير عن الحب فاختارت نحتطائرين ملتفينأحدهما على الآخر للتعبير عن هذه الحالة الإنسانية، وفيذلك كانت تنزع قليلاً نحو التجريد رأت أنه شكل نقطة اختلاف بسيطة عن المنحوتاتالأخرى في الملتقى، وبدا مثيراً أكثر لفضول المتلقي وأسئلته.
إلىجانب المنحوتات العشر التي احتفت بها مشتى الحلو، عاش أطفال البلدة الجبلية ورشةعمل بإشراف الفنانة الشابةسماح عدوانلتعليمهم مبادئ فن النحت، والتعرف على أدواته وتقنياته. كاناللافت فيها مشاركة معظم أطفال مشتى الحلو، وقد تحدثت سماح مطولاً عن الحماسة التييعمل ضمنها الأطفال وإبداعهم أفكاراً وأساليب متعددة.
فارس الحلو: هنا، في الملتقى، نحن أكثر حرية
في سؤال عن مساحة الشخصي في ملتقى النحتالذي دعا إليه وعمل على تنفيذه على أرض الواقع قال فارس الحلو: إن أي عمل فني حقيقيأشبه بحمام غسيل من أوساخ مهنتنا، وهنا في الملتقى نحن أكثر حرية، نحن نصنع للآخر وبملء إراداتنا، أما هناك فإن الآخر يتدخل في عملنا بدءاً من عقل الكاتب إلى أداء الممثل وطريقةعرضه.
وعن سر العلاقة التي تربطه بفن النحت لفت فارس الحلو إلى أنه بوصفه فناناًلا يبدو بعيداً عن أجواء النحت، فدائماً هناك احتكاك بين الفنون وثمة ألفة، على نحولا يمكن لأي منا أن يشعر بغربة تجاه الآخر، وأضاف فارس: ثم إن علاقتي مع أصدقائيالفنانين هي أقوى من علاقتي مع الوسط الفني نفسه.
فارس أكد أنالأفكار دائماً موجودة، ولكنها دائماً تنتظر شرارة الإقلاعلافتاً إلى أن الخطوةالأولى غالباً ما تكون محفوفة بالخطر، من الممكن أن تنجح ومن الممكن أن تحبط، لذلكهو يرى أن المغامرة الأولى يجب أن تكون فردية.