Adeebzi
10-14-2008, 10:18 PM
رسم الفنان العالمي جاك لوي ديفد لوحته الخالدة والشهيرة ’ موت سقـراط ’ وهو في ذروة شعبيته
وحماسه ، فقد كان هذا الفنان جزء من دائرة ضيقة من الأصدقاء من مفكرين وساسة وعلماء وكان من بينهم شيرنيير ولافاييت ولافوازييه الذين كانوا يضغطون من أجل إصلاحات سياسية راديكالية في فرنسا الملكية .
في 1787 أنجز جاك لوي رائعته ‘ موت سقراط ‘ التي تصور اللحظات الأخيرة في حياة الفيلسوف والمفكر الإغريقي العظيم .
كانت حكومة أثينا قد أصدرت حكمها على سقراط وخيرته مابين الموت او النفي ، عقاباً له على دروسه ومحاضراته التي كانت تثير الشكوك في نفوس تلاميذه وتحرّضهم على إحتقار الآلهة وتمردهم عليها .
وقد رفض سقراط النفي في النهاية وفضل عليه الموت بشرب السم .
وأصبح سقراط مثالاً آخر على التضحية بالنفس في سبيل المبدأ .
في اللوحة يبدو سقراط متماسكاً وقد غمرته هالة من النور رمزاً للخلود ، بينما سيطر على أتباعه الحزن واليأس ، ومن خلال توزيع الضوء والعتمة إستطاع ديفد لوي تحويل صورة من صور التضحية الى دعوة مدوّية للنبل والتضحبة والثبات على المبدأ حتى في مواجهة الموت .
ويبدو سقراط مستمراًً في الحديث الى تلاميذه حتى وهو يمد يده الى كأس السم ليشربه !
مؤكداً إستهانته بالموت وإلتزامه الذي لا يهتز بأفكاره ومبادئه ، وبدى أتباعه ومريدوه وهم ملتفون حوله في حزن كاشفين عن عجزهم وضعفهم أمام ذلك الإمتحان العسير .
بعض المصادر التاريخية تذكر ان بعض التلاميذ حاولوا إقناع سقراط بتهريبه الى الخارج لكنه رفض الفكرة على إعتبار أنها خرق للقانون لايصح ولا يجوز .
في الزاوية البعيدة من اللوحة يمكن رؤية زوجة سقراط وهي تغادر السجن ، بينما جلس تلميذه الوفي أفلاطون عند مؤخرة السرير ، وراح كريتو يمسك بقدم سيده وهو يواسيه .
بالنسبة لمعاصري الفنان جاك لوي ديفد فإن المشهد يستدعي الأحداث الكبيرة التي شهدتها فرنسا في ذلك الوقت أي في عام 1787 م مثل وأد إصلاحات النظام الملكي وحل مجلس الأعيان والعدد الكبير من السجناء السياسيين داخل سجون الملك وفي المنفى .
وقد أراد الفنان جاك لوي ديفيد من خلال هذه اللوحة إيقاض الأنفس الخانعة وتحريضها على البذل والتضحية ، إنها بمعنىً ما دعوة صريحة لمقاومة السلطة الغاشمة .
وعندما كسف الستار عن اللوحة _ موت سقراط _ كان توماس جيفرسون حاضراً وقد بهره المشهد
كثيرا ، بينما وصفها السير جوشوا رينولدز بأنها لا يمكن ان تقارن سوى برسومات مايكل أنجلو
في سقف كنيسة سيستين ، وبلوحة _ ستانزي _ لـرافائيل .
قبل ان يشرع جاك لوي ديفيد في رسم هذه اللوحة إستشار لأسابيع طويلة أصدقائه المقربين بشأن تفاصيلها ودلالاتها وقرأ العديد من المراجع التاريخية التي تحكي عن وقائع المحاكمة التي جرت في
عام 399 قبل الميلاد ، وقد إستند في الأساس الى رواية أفلاطون عن الحادثة ، لكنه أيضاً إعتمد على مضمون كتاب للفيلسوف الفرنسي ديديرو ، بينما إستوحي منظر إفلاطون الجالس على طرف السرير من مقطع من رواية للكاتب الإنجليزي ريتشاردسـون .
كان الفنان جاك لوي ديفيد مصنفاً في عداد الفنانين الـنيوكلاسيكيين وكان يروّج في أعماله لقيم التنوير والثورة الفرنسية .
وقد كان الفيلسوف سقراط نفسـه أول زعيم لأول حركة تنويرية في التاريخ دعت الى تغليب العقل على الجهل والخرافة .
23
وحماسه ، فقد كان هذا الفنان جزء من دائرة ضيقة من الأصدقاء من مفكرين وساسة وعلماء وكان من بينهم شيرنيير ولافاييت ولافوازييه الذين كانوا يضغطون من أجل إصلاحات سياسية راديكالية في فرنسا الملكية .
في 1787 أنجز جاك لوي رائعته ‘ موت سقراط ‘ التي تصور اللحظات الأخيرة في حياة الفيلسوف والمفكر الإغريقي العظيم .
كانت حكومة أثينا قد أصدرت حكمها على سقراط وخيرته مابين الموت او النفي ، عقاباً له على دروسه ومحاضراته التي كانت تثير الشكوك في نفوس تلاميذه وتحرّضهم على إحتقار الآلهة وتمردهم عليها .
وقد رفض سقراط النفي في النهاية وفضل عليه الموت بشرب السم .
وأصبح سقراط مثالاً آخر على التضحية بالنفس في سبيل المبدأ .
في اللوحة يبدو سقراط متماسكاً وقد غمرته هالة من النور رمزاً للخلود ، بينما سيطر على أتباعه الحزن واليأس ، ومن خلال توزيع الضوء والعتمة إستطاع ديفد لوي تحويل صورة من صور التضحية الى دعوة مدوّية للنبل والتضحبة والثبات على المبدأ حتى في مواجهة الموت .
ويبدو سقراط مستمراًً في الحديث الى تلاميذه حتى وهو يمد يده الى كأس السم ليشربه !
مؤكداً إستهانته بالموت وإلتزامه الذي لا يهتز بأفكاره ومبادئه ، وبدى أتباعه ومريدوه وهم ملتفون حوله في حزن كاشفين عن عجزهم وضعفهم أمام ذلك الإمتحان العسير .
بعض المصادر التاريخية تذكر ان بعض التلاميذ حاولوا إقناع سقراط بتهريبه الى الخارج لكنه رفض الفكرة على إعتبار أنها خرق للقانون لايصح ولا يجوز .
في الزاوية البعيدة من اللوحة يمكن رؤية زوجة سقراط وهي تغادر السجن ، بينما جلس تلميذه الوفي أفلاطون عند مؤخرة السرير ، وراح كريتو يمسك بقدم سيده وهو يواسيه .
بالنسبة لمعاصري الفنان جاك لوي ديفد فإن المشهد يستدعي الأحداث الكبيرة التي شهدتها فرنسا في ذلك الوقت أي في عام 1787 م مثل وأد إصلاحات النظام الملكي وحل مجلس الأعيان والعدد الكبير من السجناء السياسيين داخل سجون الملك وفي المنفى .
وقد أراد الفنان جاك لوي ديفيد من خلال هذه اللوحة إيقاض الأنفس الخانعة وتحريضها على البذل والتضحية ، إنها بمعنىً ما دعوة صريحة لمقاومة السلطة الغاشمة .
وعندما كسف الستار عن اللوحة _ موت سقراط _ كان توماس جيفرسون حاضراً وقد بهره المشهد
كثيرا ، بينما وصفها السير جوشوا رينولدز بأنها لا يمكن ان تقارن سوى برسومات مايكل أنجلو
في سقف كنيسة سيستين ، وبلوحة _ ستانزي _ لـرافائيل .
قبل ان يشرع جاك لوي ديفيد في رسم هذه اللوحة إستشار لأسابيع طويلة أصدقائه المقربين بشأن تفاصيلها ودلالاتها وقرأ العديد من المراجع التاريخية التي تحكي عن وقائع المحاكمة التي جرت في
عام 399 قبل الميلاد ، وقد إستند في الأساس الى رواية أفلاطون عن الحادثة ، لكنه أيضاً إعتمد على مضمون كتاب للفيلسوف الفرنسي ديديرو ، بينما إستوحي منظر إفلاطون الجالس على طرف السرير من مقطع من رواية للكاتب الإنجليزي ريتشاردسـون .
كان الفنان جاك لوي ديفيد مصنفاً في عداد الفنانين الـنيوكلاسيكيين وكان يروّج في أعماله لقيم التنوير والثورة الفرنسية .
وقد كان الفيلسوف سقراط نفسـه أول زعيم لأول حركة تنويرية في التاريخ دعت الى تغليب العقل على الجهل والخرافة .
23