المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعلمت النحت على الخشب من النار "وليد نوفل "



الأميرة
04-12-2009, 01:39 AM
"وليد نوفل"

تعلمت النحت على الخشب من النار



1896


«كثيراً ما تذكر النار أدبياً واجتماعياً وحياتياً على أنها غير محببة لخوف الإنسان منها ومن التعامل معها بشكل مباشر، فهي جزء من الحياة وجزء من فنائها، ولكن عندما تصبح في وقت من الأوقات السبب في خلق شعلة إبداعية فنية موهوبة تجعلنا نتأمل بإبداعها المحبب لتدفئة في الشتاء القارص على إيقاع الصداقة والمحبة فستكون لنا فيما بعد شخصية فنية موهوبة».

هذا ما تحدث به الشاعر"سميح دليقان" لموقع eSuwsed بتاريخ 23/9/2008 ليضيف قائلاً: «أنا والصديق الفنان "وليد نوفل" تربطنا علاقة خاصة مع النار فكثيرة سهراتنا الشتوية الحميمة تكون في حضرة النار، فهي تثير الإيحاءات النفسية والجمالية عندنا وكثيراً ما تكون سهراتنا في الطبيعة القاسية الباردة في فصل الشتاء وتكون النار خير رفيق، وفي إحدى أمسياتنا الشتوية في منزلي كنت قد أشعلت موقد الحطب وأخذنا نتسامر في أحاديث لا نهاية لها، ومع كل حديث جديد كنت ألقي بقطعة جديدة من حطب الزيتون الذي يتميز بتشكيلاته المتنوعة ما أثار انتباه "وليد" قطعة من الحطب فصاح قائلاً: لا تلق بها في النار، أعطني إياها، قلت له: إذا كنت مهتماً بذلك فعندي قطع تثير إعجابك فقمنا معاً وأفرغت أمامه كيس الحطب كاملاً فاختار منها ثلاث قطع أصبحت فيما بعد أعمالاً فنية متميزة ولا تزال في حوزته لتاريخه».

موقع eSuwsed التقى الفنان التشكيلي" وليد نوفل" وأجرى معه الحوار التالي:

* كيف كانت بدايتك الفنية؟
حين أتكلم عن بدايتي الفنية أعود بالذاكرة إلى سنوات دراستي الأولى حين كانت حصة الرسم في المدرسة هي المحببة إلى قلبي، وكنت أتفوق بتلك المادة بشكل دائم، وأذكر كذلك حبي وشغفي الدائمين لوقت الرسم، أرسم دون ملل، وكنت اكبر وكانت تكبر معي أحلامي إلى أن انتقلت من الرسم إلى النحت على الخشب صدفة، ويوعد السبب أنه وفي إحدى الأمسيات كنا نوقد ناراً عند احد الأصدقاء، فانتقيت ثلاث قطع من الخشب المعدة للحرق وحملتها معي إلى منزلي، وخلال فترة قصيرة أنجزت منها ثلاثة أعمال نحتية مازالت احتفظ بها حتى الآن.

* ما المدرسة الفنية التي تنتمي إليها؟
أنا أعتقد أن كل فنان لا بد انه تأثر بهذا الإرث الفني الإنساني الذي تركه البشر عبر العصور، وكذلك بالمدارس الفنية التي جاءت فيما بعد. ولكن أنا شخصياً لا أفضل فكرة الانتماء لمدرسة ما، لإن الإبداع هو كسر للقيود وخروج عن المألوف والدليل على هذا العدد الهائل من المدارس الفنية، وكثرة فروع المدرسة الواحدة وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الحرية أساس الإبداع، وخاصة في هذا القرن بالتحديد مع ظهور ثورة التكنولوجية والمعلومات، والتطور السريع في كل مجالات الحياة، لذا فنحن أحوج ما نكون إلى فن حر خلاق وليس إلى موضة الانتماءات.


ما أول عمل فني قمت به وبمن تأثرت؟
أثناء زيارتي الأولى لمعرض دمشق الدولي كان الفنان السوري "سعيد مخلوف" يعرض بعضاً من أعماله النحتية، كانت المواجهة الأولى لي مع هذا الفن البديع المدهش المشغول بأيدي ماهرة، وعرفت بعدها أن للفنان "سعيد مخلوف" متحفاً يعمل فيه فكنت أتردد دائماً إليه ولا بد أنني تأثرت بهذا الفنان المبدع، وبعدها زرت الكثير من المعارض الفنية، وأول عمل فني نفذته على الخشب كان عملاً تعبيرياً صغير الحجم عبارة عن مجموعة وجوه بشرية مشغولة على كامل محيط قطعة الخشب وما زالت احتفظ بها حتى الآن.

ما الذي يقلق الفنان التشكيلي برأيك؟
أنا أتكلم كفنان عندي هذا الهاجس في التعبير عن الهم الإنساني، لكن ما فائدة هذا الفن إذا لم نستطع أن نوصله للناس لنحاورهم، والإنسان في مجتمعنا همه غير هذا الهم.
أكثر ما يقلقني هو العدد الضئيل جداً الذي يزور المعارض الفنية، والأرضية المعرفية للمتلقي(الثقافة الفنية) أنا أتحدث هنا عن تجربتي الشخصية من خلال معارض أقمتها
في أماكن متعددة فقد انتابني شعور بأن الفنان في واد والناس في واد آخر، والذي يزعجني ويقلقني دوماً هو خوف الفنان الدائم على مستقبله الفني، فإذا لم يستطع أن يوفر مردوداً مادياً جيداً من خلال نتاجه الفني فهو مضطر لأن يمارس أي عمل آخر ليعيش منه، وهذا معوق حقيقي بل قتل حقيقي للفن، ولدي قلق آخر كبير هو عدم الاهتمام على صعيد المؤسسات الرسمية عندنا برعاية الفن والفنانين وتحمل المسؤولية تجاههم.

هل تعيش الساحة الفنية حالة صحية هذه الأيام؟
بالطبع لا لأسباب كثيرة منها عزوف الجمهور عن التواصل مع الفن لأسباب قد تكون مبررة، وتقصير المؤسسات المعنية في دعم الحالة الثقافية، مما يضطر الفنان إلى الدخول في إجراءات روتينية طويلة للحصول على منبر يقدم نفسه فيه، وبما أن الفن كما نعرف "لا يطعم خبزاً" فإن العديد من الفنانين يزاولون أعمالاً أخرى تكون بعيدة عن مجال الفن فتشكل عائقاً إبداعياً عدا الشعور المستمر بالإحباط ولا بد لي من أن أذكر للدور السلبي في كثير من الأحيان الذي يقوم به بعض النقاد الذين يمارسون النقد الهدام.

هل يساهم النقد التشكيلي في تطوير الحركة الفنية؟
أنا أعتقد بأن النقاد التشكيليين الأكاديميين قلائل فالحركة الفنية عندنا تعاني من المحسوبيات على كل الصعد، وعندما يتواجد النقاد الحقيقيون يكون الأثر إيجابياً، لأن النقد يغني تجربة الفنان ويعرف الناس به وبقيّمة ما يقدم ويساهم في رفع المستوى المعرفي لدى المتلقي.


ما تأثير الفن في أنسنة الفنان التشكيلي؟
يشعر الفنان دائماً بالارتياح وهو يمارس الفن ويشعر بالسلام الداخلي والطمأنينة والفرح العارم إذا أبدع عملاً فنياً جميلاً، هذا يجعله متماهياً مع الطبيعة ومع هموم الناس وهذا ما يميز الفنان.

ما تأثير حالة المقام الوجودي على الفنان التشكيلي؟
منذ الأزل والفنان مشغول بالطبيعة بتفاصيلها ومكوناتها وتدهشه بأبسط الأشياء واعقدها فالفن التشكيلي برأيي أكثر الفنون إغراقاً في الوجودية يتأثر ويؤثر بشكل مادي ملموس إذ أن الفن وخصوصاً النحت هو عمل خلاق يحاكي الطبيعة أحياناً ويخالفها أحياناً أخرى.

ما تأثير المرأة في إبداعك الفني؟
المرأة تأخذ الكثير من الاهتمام عندي لأنها تتعرض لاضطهاد حقيقي في كثير من الأحيان فهي موضوع حاضر في أعمالي، كما أن المرأة عنصر من عناصر التشكيل الجمالي في الطبيعة وكثيراً ما تكون غاية بحد ذاتها.

الأميرة
04-12-2009, 02:08 AM
النار عنصر فني في معرض الخشب المنحوت


«هل يمكن للنار أن تصبح سبباً في الخلق الإبداعي، وتكوين موهبة فنية تقدم أعمالاً تأخذ حيزاً من سمات الشخصية كما في أعمال الفنان "وليد نوفل" الذي افتتح أعمال معرضه في المركز الثقافي "الروسي". سؤال قد يجيب عليه العمل الخشبي المنحوت من النار؟»


1897


الشاعر "سميح الدلقان "

وعلى هامش الافتتاح تحدث الشاعر "سميح دليقان" لموقع eSyria بتاريخ 24\3\2009 بالقول: «أنا والصديق الفنان "وليد نوفل" تربطنا علاقة خاصة مع النار ربما كانت سبباً في إنجازاته الإبداعية وتنطوي وراء ذلك حادثة إذ كثير من سهراتنا الشتوية الحميمة تكون في حضرة النار، فهي تثير الإيحاءات النفسية والجمالية عندنا وكثيراً ما تكون سهراتنا في الطبيعة القاسية الباردة في فصل الشتاء وتكون النار خير رفيق، وفي إحدى أمسياتنا الشتوية في منزلي كنت قد أشعلت موقد الحطب وأخذنا نتسامر في أحاديث لا نهاية لها، ومع كل حديث جديد كنت ألقي بقطعة جديدة من حطب الزيتون الذي يتميز بتشكيلاته المتنوعة مما أثار انتباه "وليد" قطعة من الحطب فصاح قائلاً: «لا تلق بها في النار،أعطني إياها»، قلت له: إذا كنت مهتماً بذلك فعندي قطع تثير إعجابك فقمنا معاً وأفرغت أمامه كيس الحطب كاملاً فاختار منها ثلاث قطع أصبحت فيما بعد أعمالاً فنية متميزة وما تزال في حوزته لتاريخه ومن حينها بدأ ومازال».

الفنان "وليد نوفل" عن أهمية إقامة المعرض قال قائلاً: «أعتبر أن مشاركتي وجدانية تعبر عن عمق الارتباط الفكري والثقافي الذي أحمله، وهذا المعرض هو تجربة جديدة تضاف إلى مشروعي الفني لأني سوف أستفيد من آراء الناس ومشاهداتهم ومدى تأثير أعمالي وتطويرها ووقعها على المشاهد، ويبقى هو صاحب الرأي والحكم ورأيه وتقيمه لعملي هو خطوة جديدة تضاف إلى مشواري الإبداعي الذي بدأت بالميل الأول منه».

وأضاف بالقول: «كثيراً ما تذكر النار في المواقع الأدبية والاجتماعية عبر التاريخ وكان لها المكانة لكن تطور الحياة جعلها بمنأى عن الإنسان منها ومن التعامل معها بشكل مباشر فهي جزء من الحياة وجزء من فنائها، ولكن عندما تصبح في وقت من الأوقات السبب في خلق شعلة إبداعية فنية تجعلنا نتأمل بإبداعها المكروه في الحياة والمحبب للتدفئة في الشتاء القارس على إيقاع الصداقة والمحبة وتكون لنا فيما بعد شخصية فنية نعرف بها من خلال الأصدقاء الذين كانوا سبباً في توجهي الفني وداعماً حقيقياً لي في مشواري».

الأميرة
04-12-2009, 02:13 AM
من الأعمال التي عُرضت بالمعرض



1898



1899



1901



1902



1903